شمس الدين الشهرزوري
237
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
والقسم الأوّل ، هو الذي لابد وأن يؤخذ « 1 » مع اعتبار مادي أو صوري « 2 » أو جنسي أو فصلي « 3 » . والقسم الثاني ، هو الذي يكون إمّا نوعا بسيطا أو مركبا أو شخصا منهما « 4 » ، فإنّها لا تصير أجزاء لحقيقة أخرى كالعقل وزيد والإنسان والسواد ؛ وإن كان الأسود من حيث هو أسود يصح أن يكون جزءا لحقيقة أخرى . [ الموجود ينقسم إلى ما يصحّ عليه الحركة وإلى ما لا يصح عليه ] وأيضا الموجود ينقسم إلى ما يصحّ عليه الحركة كالجسم وإلى ما لا يصح عليه . وهذا القسم إن لم يمكن عليه أصلا فهو كالعقل الذي لا يمكن عليه « 5 » لا بالذات ولا بالعرض ، أو يمكن بوجه من الوجوه كالنفس المتحركة في الكيف من هيئة إلى أخرى ؛ وأمّا الصور والأعراض فلا يمكن حركتها بالذات بل بالعرض ، وقد مرّ تقرير هذا « 6 » . وأنت « 7 » إذا أعطيت تقاسيم الموجود في العلم الكلي حقّها أمكنك أن تأتي على جميع قواعد العلم الطبيعي والإلهي والرياضي أيضا ، بحيث تصير العلوم كلها علما واحدا ، إلّا أنّ التفصيل الذي ذكره المعلّم الأوّل والترتيب أولى وأليق ، على ما لا يخفى ذلك على الذكي والفطن . وهذا آخر ما قصدنا بيانه في العلم الكلي فلنشرع بعد ذلك في العلم الإلهي « 8 » .
--> ( 1 ) . د ، ب : يوجد . ( 2 ) . د : الاعتبار المادي والصوري . ( 3 ) . ب : - أو فصلي . ( 4 ) . در المشارع ، ص 372 عبارت چنين است : « والثاني ما هو نوع أو شخص منه إمّا مركب أو بسيط » واين عبارت رساتر است از آنچه در متن آمده است . ( 5 ) . ب : لم يمكن علية . . . لا يمكن علية . ( 6 ) . همان ، ص 373 . ( 7 ) . م : فأنت . ( 8 ) . م ، د : + بعون الله تعالى وحسن توفيقه .